شهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا مؤخراً تقدماً ملحوظاً. ففي إطار منتدى التعاون الصيني الأفريقي، أعلنت الصين عن مبادرة رئيسية لتطبيق سياسة إعفاء جمركي شاملة بنسبة 100% على جميع المنتجات الخاضعة للضريبة من 53 دولة أفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين وأفريقيا ودعم التنمية الاقتصادية في الدول الأفريقية.
منذ الإعلان عنها، حظيت هذه السياسة باهتمام واسع من المجتمع الدولي، ولا سيما ساحل العاج، أكبر منتج للمطاط الطبيعي في العالم. وتشير البيانات ذات الصلة إلى تقارب متزايد بين الصين وساحل العاج في مجال التعاون التجاري للمطاط الطبيعي خلال السنوات الأخيرة. ومنذ عام 2022، شهد حجم واردات الصين من المطاط الطبيعي من ساحل العاج ارتفاعًا مستمرًا، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ نحو 500 ألف طن في ذلك العام، وشكّلت هذه الواردات نسبة كبيرة من إجمالي واردات الصين. المطاط الطبيعيكما ارتفعت الواردات عامًا بعد عام، من أقل من 2% إلى ما بين 6% و7% في السنوات الأخيرة. ويُعدّ المطاط الطبيعي المُصدّر من ساحل العاج إلى الصين في الغالب مطاطًا قياسيًا، والذي كان يتمتع سابقًا بمعاملة جمركية صفرية عند استيراده بشكل خاص. إلا أنه مع تطبيق السياسة الجديدة، لن تقتصر واردات الصين من المطاط الطبيعي من ساحل العاج على هذا الشكل الخاص، ما سيُسهّل عملية الاستيراد ويُخفّض تكلفتها. ولا شك أن هذا التغيير سيُتيح فرصًا تنموية جديدة لصناعة المطاط الطبيعي في ساحل العاج، وسيُثري في الوقت نفسه مصادر توريد المطاط الطبيعي في السوق الصينية. وسيُساهم تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي بشكل كبير في خفض تكلفة واردات الصين من المطاط الطبيعي من ساحل العاج، ما سيُحفّز بدوره نمو الواردات. وبالنسبة لساحل العاج، سيُساعد ذلك في تعزيز نمو صناعته.المطاط الطبيعيالصناعة وزيادة عائدات التصدير؛ بالنسبة للصين، يساعد ذلك على ضمان إمدادات مستقرة من المطاط الطبيعي وتلبية احتياجات السوق المحلية.
تاريخ النشر: 20 يونيو 2025





